تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

41

المحجة في تقريرات الحجة

هو مثلها خارج عن مسائل الأصول ويكون من المبادئ ، وكذلك بعض المقدمات الأخرى التي يتعرض لها في صدر بعض المباحث كالفرض لمعنى الأمر في أوّل بحث الأوامر ، أو معنى العام في صدر مبحث العام والخاص ، فهذا القسم أيضا من المبادئ . وأمّا الأوامر والعام والخاص والمطلق والمقيد فقد يقال بأنّها خارجة عن مسائل الأصول ؛ لأنّ البحث عنها يكون أعمّ ، بمعنى أنّ البحث مثلا عن الأمر في أنّه هل للوجوب أو لا ؟ لا يكون عن العوارض الذاتية لموضوع علم الأصول ، لأنّه يبحث في الأوامر عن وجوب الأمر وعدمه ، والأمر أعمّ من الأمر الوارد في الكتاب والسنّة ، فالعارض يعني الوجوب لا يعرض للأمر بما هو أمر الكتاب أو السنّة ، بل بما هو أمر عرض الوجوب للأمر . فعلى هذا عرض بأمر أعمّ من الموضوع وهو مطلق الأمر لا خصوص الأمر الوارد في الكتاب أو السنّة . فعلى هذا لا يعرض الوجوب لنفس الموضوع ولا لجزئه المساوي أو الأخص ، بل يعرض للموضوع بواسطة الأمر الأعم ، فعلى هذا يكون من العوارض الغريبة للموضوع يعني الوجوب العارض للأمر المحمول في مسألة هل الأمر للوجوب أو لا ؟ فيكون خارجا عن الأصول ؛ لأنّ البحث في المسألة الأصولية لا بدّ وأن يكون عمّا هو عرض ذاتي للموضوع ، أو بواسطة الأمر المساوي ، أو الأخص إذا كان العارض الأخص ، مع الموضوع موجودين فيه بوجود واحد . ولكن التحقيق هو كون هذه المباحث من مسائل الأصول ولا يرد ما بيّنا من الإشكال ؛ لأنّ في هذه المباحث يكون جهة البحث يعني الحيث الذي يبحث عنه هو حيث كون محمولاتها عارضة لنفس موضوع الأصول ، مثلا في الأمر يكون البحث فيه في أنه هل يدلّ على الوجوب شرعا أو لا يدل شرعا على الوجوب ؟ ونقول توضيحا للمطلب بأنّ الأمر في اللغة يدلّ على الثبوت ، وفي الشرع يكون النزاع في